السيد جعفر مرتضى العاملي

183

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

والصدق في مواطن اللقاء ، وترك الشماتة بالأعداء . فقال « صلى الله عليه وآله » حكماء علماء ، كادوا من فقههم أن يكونوا أنبياء ، ثم قال : وأنا أزيدكم خمساً فتتم لكم عشرون خصلة إن كنتم كما تقولون ، فلا تجمعوا ما لا تأكلون ، ولا تبنوا ما لا تسكنون ، ولا تنافسوا في شيء أنتم عنه غداً زائلون ، واتقوا الله الذي إليه ترجعون وعليه تعرضون ، وارغبوا فيما أنتم عليه تقدمون وفيه تخلدون ، فانصرفوا وقد حفظوا وصيته « صلى الله عليه وآله » وعملوا بها ( 1 ) . وما قلناه حول صحة هذا النقل أو عدم صحته هو نفس ما قلناه في سابقه ، فإنه زاد على سابقه ثناء آخر وهو أنهم كادوا من فقههم أن يكونوا أنبياء قبل أن يعملوا بالخمس التي زادهم إياها . . ولسنا ندري إن كانوا بعد أن عملوا بالخمس الباقية هل وصلوا إلى مقام النبوة أم لا ؟ ! غير أننا لم نجد لهؤلاء الناس أي نشاط يميزهم عن غيرهم ممن لم يكن مثلهم في الفقه والحكمة والعلم . . 2 - وفود مهرة : قالوا : قدم وفد مهرة . عليهم مهري بن الأبيض ، فعرض عليهم رسول

--> ( 1 ) المواهب اللدنية وشرحه للزرقاني ج 5 ص 227 - 230 ومعجم قبائل العرب ج 1 ص 16 والإصابة ج 2 ص 98 عن أبي أحمد العسكري ، والرشاطي ، وابن عساكر ، وأبي سعيد النيسابوري في شرف المصطفى ، وتاريخ مدينة دمشق ج 41 ص 198 و 201 ، وراجع : البداية والنهاية ج 5 ص 109 ، والسيرة النبوية لابن كثير ج 4 ص 181 .